محمد بن زكريا الرازي
120
الحاوي في الطب
بدهن قد طبخ فيه بزور وحل فيه جندبادستر يحقن بحقن ويمزج ويحتمل منه فإنه يفش الرياح ، وزبل الذئب نافع في جميع القولنج خلا الورمي فعليك به . روفس في « وجع الخاصرة » : يكون من أغذية لا تنضج كالفواكه الحامضة أو برد شديد يصيب البطن فإن في هذه الحال ينتفخ القولن ويجففه الجشاء والقيء . مجهول : القولنج يكون إما من خلط غليظ أو من ريح وإما من مرار حار وإما لثفل يابس وإما لورم في المعى ، والذي من ثفل يابس معه ضغط شديد كالشئ الناشب ، ومع المري عطش لا يطاق ، الهليون والكراث مما ينفع من القولنج وكذا السمسم واللوز والقرطم والعسل والفانيذ ومرق القنابر والديوك واللبلاب والملوكية والسلق وماء الحمص والتين والسذاب والكمون ، اسحق متى كان الوجع شديدا مع لذع ومغس بدهن بنفسج ويكثر تجرع الماء الحار ودهن لوز حلو ومر ودجاجة مع خبز سميذ ، ومتى كان تمدد في البطن كالطبل فأعط المذهبة للنفخ واحقن بزيت البزور واستعمل المحجمة وغذ بالكراث والثوم وإسفيذباج بالشبث والكمون ، وإن كان الوجع ليس بشديد فإنه خلط بارد غليظ وإذا كان كذلك فإنه يسهل بشرب المسهلة فاسقها وأعط ماء الأصول وإيارج فيقرا وخروعا واحقنه بالصموغ الحارة . حقنة المري : بنفسج وورق الخطمي وأصوله ونخالة وساق ملوكيا وورق القرع سبستان تين أبيض أصل السوسن دهن بنفسج مري ، الغذاء ماء البقول المزلقة بدهن لوز وألزمه بعد الاحتراس منه بلب الخيارشنبر وشراب البنفسج وماء البقول والألعبة وإن كان عسرا . قال في « الأسقام المزمنة » : إذا عرض القولنج بعد الأكل فقيئه فإنه يخف واجعل في طعام من يعتريه أبدا بزورا ومطلقة ، والبقول رديئة إلا السلق وماء الكرنب والزيتون الأسود جيد له ، والماء البارد رديء والشراب أصلح وحب الصنوبر عند النوم ينفع منه ومما يعمل فيه بخاصة ، أصل البنج إذا علق عليه ، بطن الإوز إذا شوي وأطعم ، وقرن إيل محرق يسقى منه مثقال وقت هيجان العلة ، وكذا إذا أطعم قنبرة مشوية سكنت الوجع من ساعته ، وينفع منه أيضا سقي ملعقتين من الجندبادستر والملح الدراني بالسواء وإنه عجيب يسقى العليل منه فإنه يفش الرياح ويطلق البطن ، واستعمل للأمن من العودة ودلك البطن والظهر بالكرنب والزيت والنطرون ، وضماد الخردل يوضع على البطن فيمنع العودة ويستأصل السقم ويستعمل الكي أسفل السرة ويمنع أن يلتحم زمنا طويلا كي تسيل منه رطوبة كثيرة وتنفعهم الرياضة وتضرهم التخم وكثرة الشراب ، والماء المالح نافع لهم والخربق يستأصل وجعهم . مجهول ؛ قال : يضره الخل والبقل والجبن وجميع ما يجفف البطن ويلزم الحلو والدسم والإسفيذباج ونحوه والماء البارد لكل وجع يكون في البطن فالإسهال يقلعه إلا القروح والدبيلة . من تسكين الأوجاع : قال : كان رجل عليل يظن أن به قولنجا كان لا ينتفع بشيء من النطولات والحقن والضماد بل يهيج عليه هذا الوجع ، وذلك أنه لما حقن بدهن السذاب